منظومة المنتديات

August 21, 2007

منظومة المنتديات

 

بقلم
حسين أحمد سليم آل الحاج يونس

 

ظاهرة فعل إنتشار المنتديات في الشبكة العنكبوتية, دلالة واضحة على المستوى الثقافي عند شرائح واسعة من أفراد المجتمعات العربية, الممتدة من المحيط الشامل الى الخليج الحر, ورد فعل ثوري نابع من الواقع السائد في كافة الأقطار, والذي تحكمه الأنظمة المتعددة كل قطر وفق رؤية حكامه للنظام الأفضل… فالكبت والحرمان والمنع والصد والتسلط… تدفع بالكثير الى القيام بحركات تحررية بأضعف الايمان, وأقلها ثورة البوح والاجهار بالرأي والموقف في وجه سلطان جائر,  وتمتطي هذه الشرائح المكبوتة في حركاتها منطومة الحروفيات, كأداة للتعبير عما يجيش في الصدور من معاناة ما يرزح تحت كابوسها الشعب في ظل أنظمة محاكم التفتيش, لتأتي المنتديات في الشبكة العنكبوتية, تحاكي طموحات هذه الفئات وتخاطرها في البعد الرقمي على الأنترنت, فاتحة لها الباب واسعا للولوج وتوقيع ما تتفتق عنه الذهنيات والأفكار والآارء والمواقف… تحت أسماء مرمزة أو مستترة, أو وهمية أو معلنة, باستخدام صور تعبيرية رمزية, وتوقيع نصوص ومواضيع تدل على مدى المبت الذي تعاني منه أكثرية الشعوب المنتسبة لهذه الأقطار, والتي يمنع عليها حتى التعبير عن رأيها …

 

المنتديات تمارس دور الصحافة التقليدية التي تصدر يوميا بتتابع, حاملة في طي صفحاتها أحدث الأخبار السياسية والاجتماعية والعلمية, إضافة الى المنوعات والتسالي وغيرها من التقد والتحليل… والمنتديات أشبه ما يكون بهذا النمط الصحفي , إنما رقمي على الشبكة العنكبوتية, ولا تحكم المنتديات القوانين التي تحكم الصحف, بل في المنتديات مساحة من الحرية أوسع للتعبير عن الرأي من قبل الجميع دون استثناء مع مراعاة بعض الاجراءات البسيطة, والالتزام ببعض القوانين المحدودة… ويستطيع من حرموا من الكتابة في صفحات الصحف اليومية أو الدورية, لسبب أو لآخر أن يحققوا رغبتهم بالانتساب لهذه المنتديات وبدء الكتابة في أبوابها والتعبير عن آرائهم, وتدوين أفكارهم ونشرها في أقسام معينة في المنتديات المنتشرة بشكل واسع في الشبكة العنكبوتية… بعيدا عن عيون الرقابة السلطوية, وتجاوزا لعملية الطوق المصطنع في هيكليات الصحافة التقليدية…

 

تتمحور غالبية بنود القوانين المعمول بها في المنتديات على الأنترنت بتركيزها على عدم التعرض للأديان السماوية, أو التهجم على الرسل والأنبياء , وتحذر من التطاول على رجال الدين, ولا تسمح بتوجيه الخطابات القاسية لأولي الأمر أو رجال الدولة من ملوك وأمراء وشيوخ ورؤساء وغيرهم… كذلك لا تجيز لأحد الخوض في غمار الطوائف والمذاهب الدينية, وتمنع انتهاك حرمات الدول العربية وغيرها, إضافة للتحذير من مغبة الانزلاق في السباب والشتائم وممارسة التعابير البذيئة والدنيئة, وما شابه… هذا ولا تسمح غالبية المنتديات من نشر روابط في أقسامها, وتمنع توقيع الروابط البريدية وأرقام الهواتف وكل ما يمكن استخدامه لبناء علاقات معينة من خلال المنتدى , إلا وفق قوانين المنتدى المعمول بها… وهناك العديد من البنود الأخرى التي نقونن التعامل مع أقسام المنتدى وعملية التدوين والكتابة, وكيفية النقل والاقتباس , وغيرها من أدوات التحرير والاخراج …

 

 إدارة المنتديات, اعتمدت في عملية المتابعة لما ينشر في الأبواب والأقسام على مجموعة من الاداريين ومجموعة أخرى من المشرفين, بحيث منحت صلاحيات متعددة لكل من الفئتين, كي يقوم كل من الاداري بعملية تنظيمه وتنسيقه لشؤون المنتدى ومتابعة المشرفين وتنظيم أعمالهم, ومنحت بالتالي للمشرفين مجموعة من الصلاحيات, التي تخول كل مشرف من التحرك في القسم المسؤول عنه بحرية أكثر في عملية أدوات الموضوع من نقل وإلغاء وتعديل وتنقيح ومسح و… الى هذا وضعت بعض المنتديات حوافز تشجيعية للمساهمين والمدونين في أقسامها المختلفة, بحيث تمنح للناشط في المنتدى ألقاب ودرجات وأوسمة تقديرية… تدفعه لزيادة نشاطه وتكثيف حضوره … وجميع الوظائف والمهام والألقاب والرتب هي مجانية لا يتقاضى عليها المنتسبون للمنتدى أجرا معينا سوى تلك الألقاب والحوافز التي تبرز من خلال صفحات المنتدى مع كل موضوع منشور… وكثيرا ما تنشأ من خلال تبادل الآاء الاحتكاكات المختلفة بين المدونين من جهة والمشرفين من جهة أخرى بحيث ينشأ تباين في الآراء والأفكار تستدعي التدخل الاداري لفض مثل هذه الأمور ووضح حد لها, وغالبا ما يحمل المدون ذاته على مضض لترك المنتدى واللجوء الى منتدى آخر بحثا عما يستوعب تدويناته مستفيدا من خبراته التي اكتسبها في المنتدى السابق أو المنتديات السابقة…

 

المنتديات كينونة متكاملة, كل منتدى بكافة تفاصيله وكافة إدارييه وكافة مشرفيه وكافة المدونين فيه بما في ذلك الرواد والزوار والمساهمين… يؤبفون فيما بينهم وحدة متكاملة متناسقة ومتجانسة, فإذا قام كل من طرفه بتطبيق الحد الأدنى من القوانين المعمول بها في المنتدى, مع الالتزام بالحدى الأدنى من فعل التعامل بينه وبين المنتدى من جهة وبينه وبين المسؤولين الاداريين والمشرفين من جهة أخرى, وبينه وبين زملائه وزواره وقارئيه من جهة ثالثة, وبالتالي غابت من التعامل عملية الأنا ليحل محلها التعاون الخرق وفعل الجماعة والحس بالتكليف قبل الحس بالتشريف كون المنتدى فعل تكليف ومسؤولية كل على قدره, نصل بالمنتديات الى المستوى اللائق الذي نتطلع له على الشبكة العنكبوتية… وبالتالي يكون المنتدى المجمع الفكري والثقافي والمعرفي الذي يلجأ اليه الجميع ويستفيد مه الجميع… وعليه نصل في منتدياتنا الى مجارة المنتديات الأخرى التي ضربت الأرقام القياسية حضارة عصرية وعولمة معرفية…

الإمبراطورية العربية العظمى

August 7, 2007

الإمبراطورية العربية العظمى

 

 

بقلم

 

حسين أحمد سليم آل الحاج يونس

 

كاتب ورسام

 

عضو إتحاد الكتاب اللبنانيين

 

مدينة الشمس, بعلبك, بلدة النبي رشادي البقاعية

 

 

السعودية, الأردن, فلسطين, اليمن, مسقط, الامارات, قطر, البحرين, الكويت, العراق, سوريا, لبنان, مصر, ليبيا, تونس, الجزائر, المغرب, السودان, الصومال, أريتيريا… أقطار الدول العربية المباركة, الممتدة من المحيط الى الخليج, الناطقة بلغة الضاد, أشقاء في اللغة والايمان, إخوان في العادات والتقاليد, جيران في الحب والعشق, لكل كينونته, ولكل خصوصيته, ولكل أنظمته, ولكل قوانينه, يمسكون بيد بعضهم البعض, يشكلون الإمبراطورية العربية العظمى… هذه قناعاتي الخاصة, وهذه توجهاتي الخاصة, وهذه مساراتي الخاصة, التي آمنت بها منذ ولادتي, طفولتي, نشأتي, واستمراريتي… أرى من وجهة نظري الايمانية في لغتي المباركة, وعروبتي القومية, أن مكة المكرمة هي مركز العالم العربي والإسلامي أولا وآخرا, وهي مركز الكرة الأرضية فلكيا وعلميا… وهي قبلة الجميع في مشارق الأرض ومغاربها… فلماذا لا تكون عاصمة الإمبراطورية العربية العظمى؟؟؟!!!… فالله تعالى كرمها بالكعبة المشرفة, وزادها قداسة بالحجر الأسود, وأنعم عليها بماء بئر زمزم, وفي رحابها كان هبوط جبرائيل من السماء بالوحي على النبي محمد (ص), وفيها السعي بين الصفا والمروة, وفيها تقديم الأضاحي قربة لله تعالى في جبل عرفات, وفيها غار حراء, واليها تحج الناس في كل عام من كافة جهات الأرض, وهي قبلة المؤمنين والمصلين أينما كانوا, فهل تتوفر مثل هذه المكرمات لغيرها؟!.

 

الرياض, عمان, القدس, صنعاء, مسقط, دبي, الدوحة, المنامة, الكويت, بغداد, دمشق, بيروت, القاهرة, طرابلس الغرب, تونس, الرباط, الخرطوم, نواكشوط, أريتيريا… عواصم الأقاليم المنتشرة حول مكة المكرمة… أقاليم لا يفصلها عن بعضها البعض شيئا, بحيث تمحى الحدود الوهمية المصطنعة, وتلغى مركز الحدود العسكرية, لتغدو جميع الأقاليم وحدة موحدة متفاعلة مع بعضها البعض, وشعب عربي متفاعل فيما بين أفراده… يحمل الهوية العربية الموحدة, وتلغى جوازات السفر بين الأقاليم, حتى يشعر من في المشرق العربي أنه أخ فعلي لمن في المغرب العربي وهكذا دواليك… وينادى على الجميع بصفة القومية العربية, فيغدو التعريف للفرد: " عربي من لبنان " مثلا, و " عربي من مصر " و " عربي من العراق " …

 

هذا ليس حلما من أضغاث الأحلام الليلية, وليس توقعا فلكيا على ذمة العرافات, وليس ضربا في الرمال الصحراوية الممتدة, وليس كلاما إنشائيا لكاتب مصاب بالجنون أو معتوها… هي رؤى فكر عربي متحرر من كل القيود والسلاسل… وقناعات عربي لا يشعر الا بالعروبة في دمه وأوصاله وحناياه… فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر… وما ربك بظلام للناس… بوركتم والى اللقاء…

 

 

 

إتقوا الله في المدونات؟؟؟!!!…

إتقوا الله في المدونات؟؟؟!!!… بقلم حسين أحمد سليم آل الحاج يون إتقوا الله في المدونات؟؟؟!!!…

 

بقلم
حسين أحمد سليم آل الحاج يونس
كاتب ورسام
عضو إتحاد الكتاب اللبنانيين
مدينة الشمس, بعلبك, بلدة النبي رشادي البقاعية
مقيم بضاحية بيروت الجنوبية, الحدث, قرية الصدر النموذجية

 

حركة المدونات في المواقع المخصصة للإستضافة المجانية, ناشطة جدا وتتنامى على قدم وساق, وتتسع على امتداد الشبكة العنكبوتية… وهكذا الحال بالنسبة للمدونات المجانية في المواقع المخصصة لها, والتي تتكاثف بشكل لافت للنظر, والمتتبع لهذه الظاهرة يقف مشدوها أمام السيل الجارف الذي يتعاظم بشكل يومي, بحيث يفاجأ بتسجيل المئات يوميا, على ذمة المواقع المانحة لوجه الله تعالى مثل هذه المدونات… والحمد لله على هذه الظاهرة التي تعكس مدى الوعي الثقافي والوعي الفني والوعي الفكري … والوعي من النوع الآخر … والذي وصل اليه أفراد المجتمعات العربية في كل أنحاء الوطن الممتد من المحيط الى الخليج, من ذكور وإناث, وفي كل مراحل العمر الى حد ما, وإن طغى عمر الشباب, وتلامذة المدارس والجامعات على العدد الأكثر… مما يجعلنا نفاخر العالم الغربي وغيره, بما تذخر به المدونات العربية الخاصة والعامة من كنوز لا تقدر في شتى أنواع المعرفة والوعي والفكر… ولعل اللافت في الأمر التنوع والتخصص في الكثير من هذه المدونات, بحيث يسهل على الرواد الوصول بسرعة أكثر الى أهدافهم المنشودة عبر الشبكة العنكبوتية…
المراقب الباحث والمتصفح في الشبكة العنكبوتية, للكم الواسع الذي لا يحصى ولا يعد للمدونات الخاصة والعامة, إلا من خلال محركات بحث دقيقة, يستطيع إلى حد ما, تصنيف هذه المدونات في مجموعات شتى, فإذا نجحت مثل هذه التصنيفات مع الكم العددي لكل منها, نصل الى الوجهة الأكثر شمولية في الوطن العربي, والمستوى الثقافي أو العلمي المنتشر في الأرجاء والأصقاع العربية… ولعل نظرة متفحصة سريعة للموضوع تفيدنا بعض الشيء ولو على مستوى أولي, فالمدونات يمكن لنا تصنيفها كما يلي:
مدونات تهتم بالفنون الأدبية, من نثر وشعر, بحيث يتفرع منها, النص الأدبي, والقصة, والرواية, والسير , والتاريخ والجغرافيا, والشعر المقفى والشعر المنثور, بين حداثة وتقليد….
ومدونات تهتم بالفنون التشكيلية, من رسم ونحت, بكافة أشكاله وألوانه ومدارسه وتفرعاته, قديما وحديثا, وتحليلا ودراسة ونقدا وتوجيها…
ومدونات تهتم بالفنون الإدائية, من مسرح وتمثيل وغناء وإنشاد وتقليد, وغيرها مما يندرج تحت هذا العنوان العريض, إضافة الى الاهتمام بشؤون الاذاعات ومحطات التلفزة وغيرها…
وهناك مدونات علمية, تولي اهتمامها بكل ما يتعلق بالقضايا العلمية , وتشمل كافة العلوم النظرية والتطبيقية, وتستعرض آخر المستجدات والمستحدثات على صعيد الابتكارات والاختراعات….
وهناك المدونات المتخصصة بالشؤون الإدارية وما يتفرع منها من إدارة عامة, وادارة شؤون القدرات الانسانية, وادارة الأموال, وادارة الأفراد… وصولا الى ادارة المؤسسات والأعمال على اختلاف أنواعها…
وهناك مدونات تهتم بشؤون التصوير الفوتوغرافي, دراسة وتقنية, وتقوم على ابراز كل ما هو جديد على هذا الصعيد من آلات ومبتكرات وخلافها… ناهيك عن بعض المدونات التي تهتم بنشر الصور التي تبرز النواحي الفنية والتقنية في اللقطات المنوعة…
وهناك المدونات التي تهتم بالخدمات العامة, والتي تضع الكثير من البرامج المساعدة بتصرف الرواد والزوار, من تحميل برامج وتحميل ملفات وتحميل وثائق وصور وخلافها…

ولن ننسى المدونات الشخصية الخاصة والتي تهتم بالمذكرات اليومية, والكتابات الخاصة من خواطر وأحداث يومية, يدونها المدون في مدونته ليحتفظ بها ويشارك الآخرين …

وللسياحة والآثار دور واسع في المدونات التي تعرض وتنشر أهم المشاهد الأثرية وتصف أهم المدن السياحية في بعض الدول والأوطان… وتزيد في معلوماتها عن كيفية السفر والزيارة لتلك الأماكن …
وهناك الشؤون السياسية وأنماط الحكم , والتدخلات في الشؤون الداخلية للدول الصغيرة والفقيرة, والتي لها رعيل واسع من المهتمين الذين أفردوا المساحات الواسعة في مدوناتهم لاستعراض هذه الأوضاع في بلادانهم…
ولعل المدونات الدينية هي التي تأخذ حيزا واسعا بين الكم الهائل من المدونات, ويقوم أصحابها بنشر المواضيع الدينية المنوعة والمختلفة والتي تغطي مجالات العقيدة والفقه والتفسير والتاريخ وسير الصالحين والأنبياء والخلفاء …
وهناك المدونات النسائية الخاصة والتي تهتم بشؤون المرأة من جميع النواحي… وهناك المدونات التي تهتم بشؤون الحب والعشق… ومدونات تهتم بالعلاقات الزوجية…
وهناك مع الأسف الشديد مجموعات من المدونات المنفلتة من كل القيود والمستويات الأدبية والانسانية, والتي أوجدها أصحابها فقط لإثارة الحساسيات والنعرات على كل المستويات والعياذ بالله تعالى, ناهيك عن الشتائم والسباب والكلام البذيء … اضافة الى أسلوب غير أخلاقي يستخدمه البعض للإصطياد في الماء العكر…

 

وهناك المزيد الذي لا حصر له في هذه العجالة من هذه المقالة التي شئناها لنلقي الضوء الوامض على هذه الناحية الحضارية اللافتة في آفاق الوطن العربي من حدود الماء الى حدود الماء…
ما نود قوله للجميع , تعالوا نتعاون جميعا للرقي فيما نكتب في مدوناتنا الى المستوى الحضاري الذي يعكس الوجه الناصع لبلداننا العربية وأوطاننا التي ننتمي لها ونحمل هويتها, بعيدا عن المستويات السوقية الهابطة, والتي تعكس مدى الانحطاط لا سمح الله بذلك… وأهيب بالجميع التحلي بروح المسؤولية والتكليف الأدبي والشرعي والقانوني والديني … لتكون وتزعا لنا جميعا فيما نقدم على نشره في مدوناتنا, حتى نكسب مرضاة رب العالمين, في تقوانا علنا وخفية, وان تمثل الكثير منا بأسماء وهمية أو مرمزة أو مستعارة؟ يتخفون تحت ستائرها, ويمترسون وراء مصطلحاتها, ويكتبون ما يكتبون, وينشرون ما ينشرون؟؟؟!!!… فإن لم يعلم بك أحد ما تقوم به خفاء وسرا في مدونتك… فتذكر أن الله تعالى يعلم بكل شيء … والانسان مسؤول عن كل شاردة وواردة ويسأل عنها يوم القيامة أمام الباري عزوجل… قاتقوا الله في العباد يا أصحاب المدونات… والى اللقاء…
س كاتب ورسام عضو إتحاد الكتاب اللبنانيين مدينة الشمس, بعلبك, بلدة النبي رشادي البقاعية مقيم بضاحية بيروت الجنوبية, الحدث, قرية الصدر النموذجية حركة المدونات في المواقع المخصصة للإستضافة المجانية, ناشطة جدا وتتنامى على قدم وساق, وتتسع على امتداد الشبكة العنكبوتية… وهكذا الحال بالنسبة للمدونات المجانية في المواقع المخصصة لها, والتي تتكاثف بشكل لافت للنظر, والمتتبع لهذه الظاهرة يقف مشدوها أمام السيل الجارف الذي يتعاظم بشكل يومي, بحيث يفاجأ بتسجيل المئات يوميا, على ذمة المواقع المانحة لوجه الله تعالى مثل هذه المدونات… والحمد لله على هذه الظاهرة التي تعكس مدى الوعي الثقافي والوعي الفني والوعي الفكري … والوعي من النوع الآخر … والذي وصل اليه أفراد المجتمعات العربية في كل أنحاء الوطن الممتد من المحيط الى الخليج, من ذكور وإناث, وفي كل مراحل العمر الى حد ما, وإن طغى عمر الشباب, وتلامذة المدارس والجامعات على العدد الأكثر… مما يجعلنا نفاخر العالم الغربي وغيره, بما تذخر به المدونات العربية الخاصة والعامة من كنوز لا تقدر في شتى أنواع المعرفة والوعي والفكر… ولعل اللافت في الأمر التنوع والتخصص في الكثير من هذه المدونات, بحيث يسهل على الرواد الوصول بسرعة أكثر الى أهدافهم المنشودة عبر الشبكة العنكبوتية… المراقب الباحث والمتصفح في الشبكة العنكبوتية, للكم الواسع الذي لا يحصى ولا يعد للمدونات الخاصة والعامة, إلا من خلال محركات بحث دقيقة, يستطيع إلى حد ما, تصنيف هذه المدونات في مجموعات شتى, فإذا نجحت مثل هذه التصنيفات مع الكم العددي لكل منها, نصل الى الوجهة الأكثر شمولية في الوطن العربي, والمستوى الثقافي أو العلمي المنتشر في الأرجاء والأصقاع العربية… ولعل نظرة متفحصة سريعة للموضوع تفيدنا بعض الشيء ولو على مستوى أولي, فالمدونات يمكن لنا تصنيفها كما يلي: مدونات تهتم بالفنون الأدبية, من نثر وشعر, بحيث يتفرع منها, النص الأدبي, والقصة, والرواية, والسير , والتاريخ والجغرافيا, والشعر المقفى والشعر المنثور, بين حداثة وتقليد…. ومدونات تهتم بالفنون التشكيلية, من رسم ونحت, بكافة أشكاله وألوانه ومدارسه وتفرعاته, قديما وحديثا, وتحليلا ودراسة ونقدا وتوجيها… ومدونات تهتم بالفنون الإدائية, من مسرح وتمثيل وغناء وإنشاد وتقليد, وغيرها مما يندرج تحت هذا العنوان العريض, إضافة الى الاهتمام بشؤون الاذاعات ومحطات التلفزة وغيرها… وهناك مدونات علمية, تولي اهتمامها بكل ما يتعلق بالقضايا العلمية , وتشمل كافة العلوم النظرية والتطبيقية, وتستعرض آخر المستجدات والمستحدثات على صعيد الابتكارات والاختراعات…. وهناك المدونات المتخصصة بالشؤون الإدارية وما يتفرع منها من إدارة عامة, وادارة شؤون القدرات الانسانية, وادارة الأموال, وادارة الأفراد… وصولا الى ادارة المؤسسات والأعمال على اختلاف أنواعها… وهناك مدونات تهتم بشؤون التصوير الفوتوغرافي, دراسة وتقنية, وتقوم على ابراز كل ما هو جديد على هذا الصعيد من آلات ومبتكرات وخلافها… ناهيك عن بعض المدونات التي تهتم بنشر الصور التي تبرز النواحي الفنية والتقنية في اللقطات المنوعة… وهناك المدونات التي تهتم بالخدمات العامة, والتي تضع الكثير من البرامج المساعدة بتصرف الرواد والزوار, من تحميل برامج وتحميل ملفات وتحميل وثائق وصور وخلافها… ولن ننسى المدونات الشخصية الخاصة والتي تهتم بالمذكرات اليومية, والكتابات الخاصة من خواطر وأحداث يومية, يدونها المدون في مدونته ليحتفظ بها ويشارك الآخرين … وللسياحة والآثار دور واسع في المدونات التي تعرض وتنشر أهم المشاهد الأثرية وتصف أهم المدن السياحية في بعض الدول والأوطان… وتزيد في معلوماتها عن كيفية السفر والزيارة لتلك الأماكن … وهناك الشؤون السياسية وأنماط الحكم , والتدخلات في الشؤون الداخلية للدول الصغيرة والفقيرة, والتي لها رعيل واسع من المهتمين الذين أفردوا المساحات الواسعة في مدوناتهم لاستعراض هذه الأوضاع في بلادانهم… ولعل المدونات الدينية هي التي تأخذ حيزا واسعا بين الكم الهائل من المدونات, ويقوم أصحابها بنشر المواضيع الدينية المنوعة والمختلفة والتي تغطي مجالات العقيدة والفقه والتفسير والتاريخ وسير الصالحين والأنبياء والخلفاء … وهناك المدونات النسائية الخاصة والتي تهتم بشؤون المرأة من جميع النواحي… وهناك المدونات التي تهتم بشؤون الحب والعشق… ومدونات تهتم بالعلاقات الزوجية… وهناك مع الأسف الشديد مجموعات من المدونات المنفلتة من كل القيود والمستويات الأدبية والانسانية, والتي أوجدها أصحابها فقط لإثارة الحساسيات والنعرات على كل المستويات والعياذ بالله تعالى, ناهيك عن الشتائم والسباب والكلام البذيء … اضافة الى أسلوب غير أخلاقي يستخدمه البعض للإصطياد في الماء العكر… وهناك المزيد الذي لا حصر له في هذه العجالة من هذه المقالة التي شئناها لنلقي الضوء الوامض على هذه الناحية الحضارية اللافتة في آفاق الوطن العربي من حدود الماء الى حدود الماء… ما نود قوله للجميع , تعالوا نتعاون جميعا للرقي فيما نكتب في مدوناتنا الى المستوى الحضاري الذي يعكس الوجه الناصع لبلداننا العربية وأوطاننا التي ننتمي لها ونحمل هويتها, بعيدا عن المستويات السوقية الهابطة, والتي تعكس مدى الانحطاط لا سمح الله بذلك… وأهيب بالجميع التحلي بروح المسؤولية والتكليف الأدبي والشرعي والقانوني والديني … لتكون وتزعا لنا جميعا فيما نقدم على نشره في مدوناتنا, حتى نكسب مرضاة رب العالمين, في تقوانا علنا وخفية, وان تمثل الكثير منا بأسماء وهمية أو مرمزة أو مستعارة؟ يتخفون تحت ستائرها, ويمترسون وراء مصطلحاتها, ويكتبون ما يكتبون, وينشرون ما ينشرون؟؟؟!!!… فإن لم يعلم بك أحد ما تقوم به خفاء وسرا في مدونتك… فتذكر أن الله تعالى يعلم بكل شيء … والانسان مسؤول عن كل شاردة وواردة ويسأل عنها يوم القيامة أمام الباري عزوجل… قاتقوا الله في العباد يا أصحاب المدونات… والى اللقاء…

علامات استفهام؟؟؟ واستهجان!!!

August 3, 2007

علامات استفهام ؟؟؟ واستهجان !!!

 

بقلم
حسين أحمد سليم آل الحاج يونس

 

أرود واحات المنتديات المنوعة والمتخصصة, المنتشرة بشكل واسع جدا في الشبكة العنكبوتية, أتصفح, أقرأ, أتفكر, أحلل المحتويات… أقتبس ما يتوافق وتوجهاتي الفكرية, للإستفادة بمضمونه لاحقا, في أبحاث ودراسات ومقالات وكتابات تخالجني… كوني من المهتمين بالفنون الأدبية, والشؤون الفكرية, والفنون التشكيلية, والقضايا العلمية, وتقنيات المنتديات والمواقع, وكل ما يتعلق بالشبكة العنكبوتية…
وأنا أمارس تجوالي المكوكي صباحا ومساء, بين أقسام ومواضيع المنتديات والمواقع, يصادفني الكثير من الإعلانات التسويقية أو الإرشادية, التي تحض الزائر أو الضيف, كي يقوم بعملية التسجيل إلزاميا, حتى يستفيد من محتويات ومعطيات وعروضات معينة… وهكذا يكلف الفرد منا نفسه وينفذ التعليمات المطلوبة وفق قوانين المنتدى المعين, ويلزم ذاته بتفاصيلها, على أمل الوصول الى الوعود التي قطعت له بالأرطال, ليحصد الخيبة بالقناطير… على قاعدة ساخرة بحيث, من له يعطى ويزاد, ومن ليس له, الذي له يؤخذ منه…
هذا أسلوب إغرائي مستخدم في بعض المنتديات والمواقع, يعتمد على قاعدة حمل روادها للتسجيل بحيث يزداد رصيدها العددي… مما يلفت نظر وسائل الإحصاء وبالتالي محركات البحث التي تصب بنفس الاتجاه, وتوظيف العملية في مصلحة المنتديات والمواقع هذه… وربما شؤون أخرى نجهلها؟؟؟!!!…
كثيرا مل يلفتنا رابط معين, قدم له بطنة ورنة من الكلام المنمق, تحاول اقتحام خفايا, فتصيبك الصدمة التي لا تصحو منها إلا بعد غفوة طويلة, لتصاب بعدها بالذهول؟؟؟!!!… فالرابط لا يعمل؟؟؟!!!… أو الموقع تحت الدراسة, أو تحت التنفيذ, أو قيد التطوير, أو الإصلاح, أو ؟؟؟!!!… وما عليك سوى الإنتظار طويلا, تعد الأيام والأسابيع والشهور, ليصل بك العد للسنوات؟؟؟!!!… وأنت تحدث نفسك بالأمل المرتجى!!!…
وهناك روابط يسوق لها بشكل اعلاني مثير, عبر المنتديات والمواقع المختلفة, فإذا ما حالفك الحظ التعيس, وكان قرينك العذاب وتوتر الأعصاب, تتجرأ وتدخل عبر الرابط المزعوم, لتجد نفسك وجها لوجه, مع الضياع فالموقع خال إلا من الفراغ القاتل دون الإشارة لشيء؟؟؟!!!…  وإذا ما كنت محظوظا أكثر, تجد نفسك في متاهة لا خلاص من هرطقاتها التي تعتمد على الضرب بالرمل, والرمي بالتنجيم على ذمة شمشريخ, ولا تجد تطابقا بين الإعلان  الذائع والمضمون لمحتويات المنتدى أو الموقع أو أقسام كل منهما؟؟؟!!!… مما يتسبب لك بضياع الوقت دون نتيجة تذكر…
أما عن السرقات, وانتحال الصفات, والأسماء المزيفة, واللصوصية, والاقتباسات غير المشروعة, وتنسيب الابداعات لمن لا يستحقها, ونزع الملكية الفكرية والأدبية والفنية عن أصحابها, وغير وغير, فحدث ولا حرج؟؟؟!!!…
غالبا ما أنشر نصوصي ومقالاتي في منتديات ومواقع الشبكة العنكبوتية, بعد أن أقوم بنشرها في الصحف اليومية أو الدوريات الأسبوعية في لبنان, مثل: اللواء, الديار, الأنوار, وغيرها… أو أقوم بتثبيتها في مدوناتي الخاصة العديدة والمنتشرة والمتعددة على الشبكة العنكبوتية, ليس بهدف حفظ حقوقي لها, بقدر ما يتملكني شعور وطني وقومي وأدبي وفكري وعقائدي بإيصال المعرفة للجميع, ودون تمييز أو استثناء… وسرعان ما أفاجأ بسرقة البعض منها, وإعادة نشرها في أقسام معينة لبعض المنتديات, تحت أسماء مزيفة أو مستعارة ما أنزل الله بها من سلطان, دون الإشارة للمصدر أو للكاتب, أو الإشارة بكلمة " إقتباس " أو " منقول" على الأقل… وعندما تكتشف عملية السطو والقرصنة هذه, عبر محركات البحث,  وتتمثل الأسد الغضنفر, وتقوم بالإتصالات اللازمة حول الموضوع, مع المعنيين بالأمر في المنتدى أو الموقع, أو مع من نصبوا أنفسهم مسؤولين ومشرفين ومتابعين ومدراء و… أو مع اللص الأدبي أو الفكري… يأتيك الجواب أشد لصوصية, وأوقح مما تتصور, مع كيل سيال من الشتائم والسباب, إضافة لعمليات التهديد بالويل والثبور وعظائم الأمور… وإيقاف عضويتك في المنتدى, وحذف أعمالك أو تنسيبها لغيرك؟؟؟!!!… فما العمل؟؟؟!!!… 
حالة تكررت معي بشكل لافت ومقزز للنفس, ويثير حالة القرف من بعض المنتديات والمواقع, التي تستهين بكرامة روادها… تحت ذرائع شتى… لا تمت للاحترام والتقدير بشيء… وهذا نموذج تكرر معي كثيرا, وقد يتكرر لاحقا… عبر محرك البحث, طلبت الحصول على مدونة أو ما يسمى "بلوغ" في موقع مجاني, واخترت من الحصيلة رابطا معينا, دخلت وسجلت وفق الأصول والتعليمات المشترطة, ونفذت كل ما طلب مني بدقة وانتباه… ولما حاولت الدخول باسم المستخدم الذي اعتمدت ورمز الدخول الذي اخترت, كانت النتيجة الرفض, بذريعة الخطأ في إدخال الاسم والرمز؟؟؟!!!… وأعدت المحاولة بالتسجيل باسم آخر ورمز جديد, وتكررت النتيجة بالرفض مجددا تحت نفس الذريعة؟؟؟!!!… وطلبت من زملائي المحاولة, متوهما أنني قد أكون أخطأت في الإدخال أو التسجيل… وكانت النتيجة واحدة, الرفض تحت ذريعة خطأ في الاسم أو الرمز أو البريد؟؟؟!!!…
تأخذني الجرأة الى أبعد مما يحصل, وأحاول الإتصال بالمسؤول, فيأتي الجواب بالإيجاز, كل شيء مشروح تفصيليا في الموقع, راجع الموضوع وتمعن بالقراءة, وفتش عن الروابط… ومجددا أحمل ذاتي على مضض وأرود الموقع باحثا مفتشا عن بارقة أمل في الموقع, ولا أترك زاوية إلا وأدقق بها, ولكن لا أمل؟؟؟!!!… وإذا لا سمح الله ووجدت ما ينير دربي, ويرشدني لشيء ما, وأقوم بتنفيذ الخطوات, الواحدة تلو الأخرى بدقة متناهية… لأجد نفسي أدور في حلقة مفرغة, بسبب قصور في الشروحات, أو عدم اكتمال التعليمات… وليس من طائل والحمد لله تعالى… لأعود القهقرى من حيث بدأت, وهكذا دواليك, التكرار مرارا مرارا… من دون جدوى… مما يدفعني للتشنج, لضياع الوقت سدى, دون الانتفاع منه… لغاية في نفس يعقوب المنتدى أو الموقع والعياذ بالله…

 

إتقوا الله تعالى, وتحملوا مسؤولياتكم بجدارة وتكليف أدبي وقانوني وشرعي وديني… فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره…       

التدوين

 

التدوين

 

بقلم
حسين أحمد سليم آل الحاج يونس

 

بدأ التدوين مع بداية الإنسان, حيث كان الإنسان الأول يدون أفكاره في ذاكرته, ويعتمد على ذهنه في حفظ ما يتناهى لتفكيره, واستمر فترة زمنية طويلة على هذه الحال…  وكون الانسان يحب التطور, راح يفكر بوسيلة بديلة, عندما شعر بالنسيان يغزو حافظته الذهنية, فابتكر التدوين بالأصابع على الرمال والتراب, وهو ما يسمى بالتدوين الغباري, حيث لم يدم هذا الخيار طويلا , كون الرياح والعواصف تقضي على تدويناته عند هبوبها, وحتى يحافظ على تدويناته بعيدا عن الظواهر الفلكية, راح يفكر بحلول ووسائل أخرى… ثم انتقل فيما بعد الى التدوين على الحجارة, ليضمن حفظ كتاباته وأفكاره من الزوال, وكان هذا الخيار مرهقا له, بحيث يتعذب كثيرا بالحمل والنقل من مكان الى مكان إذا اقتضى الأمر… وبعد تفكير طويل انتقل للتدوين على جدران الكهوف والمغاور التي كان يأوي إليها ويسكنها, وكان التدوين في هذه الحال ثابتا في مكانه لا يمكن نقله الى مكان آخر اذا ما اضطره الأمر… واخترع فكرة التدوين على جلود الحيوانات التي كان يصطادها, ويقتات بلحومها, ويستخدم عظامها, بحيث سهل عليه نقل مدوناته وعرضها حيثما يشاء… ومر التدوين في مراحل عدة, تطور مع تقدم الحضارات, وتقدم بتقدم القفزات الصناعية, فاستخدم الانسان التدوين على جذوع الأشجار, وكذلك على أوراق النباتات, وصولا الى ورق البردى… واخترع الرقائق من مواد مختلفة, موظفا اياها في التدوين, وصولا الى اختراع الورق الذي كان له ثورة كبرى في عالم التدوين ونشر الأفكار والكتابات… ولم يمض وقت طويل, حتى بدأت ثورة المعلومات تأخذ طابعا معولما, مع اختراع المكننة الحديثة, ووجود الكمبيوتر, وبالتالي اختراع فكرة النشر الالكتروني, مرورا بكل مراحله التطويرية, وليس انتهاء بالشبكة العنكبوتية, التي أحدثت ضجة كبرى, وأعلنت ثورة القرن العشرين في الاتصالات عبر البريد الرقمي, وتبادل المعلومات الرقمية وبسرعة مذهلة, فاقت كل الحدود والاعتبارات التقليدية, بحيث أثرت بشكل مباشر على صناعة الصحف التقليدية, وصناعة الكتب التي كانت معتمدة, فإذا البرامج الرقمية الحديثة, تضع في تصرف المستخدم امكانيات متطورة, دفعت به الى اعتماد فعل التدوين, بشكل مباشر وسريع…  حتى وصل التدوين الى ما وصل إليه اليوم…